عماد الدين الكاتب الأصبهاني
15
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : ألا فليوطّن نفسه كلّ عاشق * على خمسة محثوثة بغرام رقيب ، وواش كاشح ، ومفنّد * ملح . ودمع واكف وسقام وقال : لا فرّج اللّه عنّى * ولا شفى طول حزنى وألهب الشّوق قلبي * وأمكن العجز منّى إن لم أرح بدني من * هذا القلى والتجنى « 1 » وقال : وصل الكتاب وكان آنس واصل * عندي ، وأحسن قادم ألقاه لا شيء أنفس منه مهدى جامعا * شمل المعاني للّذى أهداه « 2 » ففضضته ، وجعلت ألثم كلّ ما * كتبته أو مرّت عليه يداه وفهمت مودعه فرحت بغبطة * جذلان مبتهجا بما أذّاه وعجبت من لفظ تناسق فيه ما * أعلاه ! ! ما أحلاه ! ! ما أجلاه ولقد غبطت عليه علق مضنّة * عدمت له الأشكال والأشباه كالرّوض باكره الحيا ، فتفتّحت * أزهاره وتضوّعت ريّاه كالعقد فصّل لؤلؤا وزبرجدا * فتقابلت أولاه مع أخراه در ترفع قدره عن قيمة * منظومة كبراه مع صغراه « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل : إن لم أرح بدني * من ذا القلى والتجى ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) التصحيح من الذخيرة وفي الأصل : يشمل المعنى إلا الذي أهداه . ( 3 ) صححت الأبيات طبقا لما في الذخيرة . وكانت في الأصل مضطرية .